الشيخ المحمودي
18
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عليه من يسمع منك فيه ، وقد تصيب من شكر الشّاكر ما أضاع منه العبد الجاحد « 1 » . 50 - [ قوله عليه السلام : إنّ ما بأهل المعروف من الحاجة إلى اصطناعه أكثر مما بأهل الرغبة إليهم فيه ] بالسند المتقدم قال عليه السّلام [ لبعض أصحابه ] : اعلم أنّ ما بأهل المعروف من الحاجة إلى اصطناعه أكثر ممّا بأهل الرّغبة إليهم فيه ؛ وذلك إنّ لهم ثناءه وذكره وأجره . واعلم أنّ كلّ مكرمة تأتيها أو صنيعة صنعتها إلى أحد من الخلق فإنّما أكرمت بها نفسك وزيّنت بها عرضك ؟ فلا تطلبنّ من غيرك شكر ما صنعت إلى نفسك . 51 - [ قوله عليه السلام : حول الحكمة في غسل الميت ] وبالسند المتقدم انّه عليه السّلام سئل : ما بال الميّت يغسّل ؟ فقال : النّطفة الّتي خلق منها يمني بها ! ! 52 - [ قوله عليه السلام : إن ملكيك على رأسك . . . فلا تأخذ فيما لا يعنيك ] وبالسند المتقدم انّه عليه السّلام كان يقول : إنّ ملكيك على رأسك ، وإنّ لسانك قلمهما ؛ وريقك مدادهما ؛ فلا تأخذنّ فيما لا يعنيك . 53 - [ قوله عليه السلام : في الحثّ على خمس لو شدّت إليها المطايا لكان يسيرا ] وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : خمس لو شدّت إليها المطايا حتّى ينصبن لكان يسيرا « 2 » : لا يرجو العبد إلّا ربّه ، ولا يخاف إلّا ذنبه ولا يستحي الجاهل أن يتعلّم ولا يستحي العالم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول :
--> ( 1 ) وقريبا منه جدّا رواه السيد الرضي رفع اللَّه مقامه في المختار : ( 204 ) من قصار نهج البلاغة . ( 2 ) كذا في نسخة من أصلي على ما أشير إليه في هامشه ، وفي متن أصلي : « حتى يتعبن . . . » .